دليلك إلى المُحليات وبدائل السكر

المُحليات أو بدائل السكر تُضيف مذاقاً حُلواً للأطعمة والأشربة، ولكنها تتميز عنه بأنها لا ترفع مستوى السكَّر في الدم عقب تناولها ولاتؤدي إلى زيادة الوزن، يمكن أن تكون صناعية أو من مصادر طبيعية مثل عشبة الستيفيا، درجة تحليَتها للطعام متفاوتة وتُـقاس نسبةً إلى سكر المائدة السكروز، جميعها تشترك في أنها لاتحتوي على سعرات حرارية أو لها سعرات حرارية أقل من السكر قياساً لأوزان متساوية، أغلبها تُبقي طعم مُميز في الفم لكن ذلك لا يمنع كثير من الناس من تناولها اجتناباً لمخاطر السكر على الصحة، نلقي الضوء هنا على بعض أبرز المٌـحليات المستخدمة عالمياً ؛

أسبارتام: يستخدم لإضافة الطعم السكري في عدة ألاف نوع من أنواع الأطعمة والمشروبات وعدة مئات من أنواع الأدوية، مادةٌ صناعية تفوق درجةُ تحليتها السكر بمائة إلى مِئاتا ضعف، يتفكك بالحرارة لذلك لايستخدم في الاطعمة التي تحتاج طبخ، يتفكَّك الأسبرتام بشكل كامل وسريع إلى عدَّة مُركبات منها فينيل ألانيلين وحمض الأسبارتيك والميثانول ثم تدخل إلى الدم عبر الطرق الاعتيادية، ويؤثر على أداء الذاكرة ويزيد من الإجهاد التأكسدي في المخ لكن هذه الآثار لا تحصل إلا بمقادير أعلى بكثير من المقادير الموصى بتناولها يومياً ، من آثاره الجانبية المعروفة الصداع والصداع النصفي وتقلُّب في المزاج العام، يجب أن يُتجنَب من الحامل والمُرضعة، الحد الأعلى للاستهلاك اليومي من الأسبارتام هو 40 ملغ لكل كيلو غرام واحد من وزن الجسم ؛

السكّارين: مادةٌ صناعية تفوق درجةُ تحليتها السكر بثلاثمِائة إلى أربعمِائة ضعف. خالية من السعرات الحرارية وقد تُبقي بشيء من المرارة أو الطعم المعدني في الفم بعد تذوقها. يُضاف السكّارين إلى العديد من الأغذية والمشروبات، بما في ذلك المعجَّنات والعلكة والمشروبات ومواد التحلية المستخدَمة على طاولة الطعام، كما يُستخدم السكّارين في المستحضرات الطبِّية والتجميلية مثل معجون الأسنان، وغسول الفم، ومُلمع الشفاه، والفيتامينات، والأدوية. لا يتفكَّك السكّارين في عملية الهضم بل يُمتَصُّ ببطء في الجهاز الهضمي، ويُطرَح بسرعة عن طريق الكلى دون أن يطرأ عليه أي تبديل، بضع الدراسات بينت أن السكارين يسبب سرطان المثانة عند الفئران لكنها غير أكيدة، يفضل ألا يُتناول من قبل الأطفال والحوامل، الحد الأعلى للاستهلاك اليومي من السكّارين هو 5 ملغ لكل كيلو غرام واحد من وزن الجسم ؛

سيكلامات الصوديوم: مركب صناعي تفوق درجةُ تحليتها السكر بثلاثين إلى خمسين ضِعف، خالية من السعرات الحرارية، عندما تستخدم بتركيز عالي يظهر طعم ملحي لها، محظور إستخدامها في الولايات المتحدة منذعام 1970 بعد نشر دراسة قبلها بعام تدل على انها  مادة مسرطنة للفئران، بالرغم من عدم تأكيد هذه الدراسة بقي الحظر سارياً في الولايات المتحدة إلا أنه مسموحٌ باستخدامها كبديل للسكر في 130 دولة، الحد الأعلى للاستهلاك اليومي من مادة السيكلامات هو: 7-11 ملغ لكل كيلو غرام واحد من وزن الجسم ؛

السُكرالوز:  مُشتقَّ صناعي من السكر، وتفوق درجةُ تحليته تحلية السكر بحوالي 600 مرة لذلك يتم مزجه مع غيره من المُحلّيات غير الخالية من السُعرات الحرارية  مثل الديكستروز أو المالتوديكسترين، وذلك بهدف تخفيف درجة حلاوته وإعطائة قوام شبيه بالسكر، لا يُسبب نخرٍ للأسنان وغالباً ما يُستخدم في تحضير المستحضرات الفموية الصحية مثل العلكة الخالية من السكر كما أنَّ تأثيرَه في مستوى غلوكوز الدم أقل من تأثير السكر فيه. الحد الأعلى للاستهلاك اليومي من مادة السكرالوز هو: 15 ملغ لكل كيلو غرام واحد من وزن الجسم ؛

خلاصة نبات الستيفيا: مستخلصاتٌ نقيّة لأعشاب نبات الستيفيا، وتُسمَّى غليكوزايدات الستيفيول، تفوق حلاوتها حلاوة السكروز ب 300 ضعف وهو محلي طبيعي خال من السعرات الحرارية  ويعتبر بديلاً آمناً للأسبارتام وغيره من المحليات، ليس له أثار جانبية سوى الطعم المر الذي يَتبع  طعمه الحلو. ثابت في درجات الحرارة العالية ولا يتفكك إلى مواد مؤذية للجسم مما يجعله مناسباً عند استخدامه في الطهو. له تأثير مضاد لارتفاع سكر الدم مما يجعله مفيداً أيضاً لمرضى السكري، تتفكَّك غليكوزايدات الستيفيول بعد هضمها إلى ستيفيول يمتصُّه الجسم ولا يقوم الجسم بتخزين غليكوزايدات الستيفيول، مادَّة غير مسرطنة وغير سامة ولا تُشكل أي خطرٍ على الأم الحامل أو الأطفال. الحد الأعلى للاستهلاك اليومي من غليكوزايدات الستيفيول هو: 4 ملغ لكل كيلو غرام واحد من وزن الجسم ؛

الزايليتول والسوربيتول:  لهما نفسَ مذاق ومظهر السكر، تحتوي العديدُ من الفواكه والخضراوات على الزايليتول بشكل طبيعي مثل الخوخ والفراولة بينما يوجد السوربيتول في التفاح والإجاص والخوخ والمشمش والفواكه المجفَّفة مثل الزبيب المجفَّف، هذه المركبات تُمتَص بشكل جزئي وبطيء في الأمعاء ويتحوَّل الزايليتول إلى غلوكوز في الكبد بينما يتحول السوربيتول  إلى فركتوز. الزايليتول له حلاوة قريبة من السكر بينما السوربيتول  أقل حلاوة منه، ويحتويان على سُعرات حرارية أقل بنسبة الثٌلث منه ولهما تأثيراً أقل من السكر على مستويات سكر الدم، وذلك بِسبب بطء الأمتصاص، يتم إضافتهما إلى العديد من الأغذية والأدوية والمستحضرات الفموية الصحية، مثل معاجين الأسنان والعلكة الخالية من السكر. مضغ الأغدية المُحلّاة بالزايليتول و السوربيتول يُعزز من صحة الأسنان وترميم طبقة المينا. يمكن لتناول كميات كبيرة من الزايليتول و السوربيتول  أن يؤدي إلى الإسهال، كما قد يؤدي الإستهلاك المُفرط إلى الإصابة بالنفخة وتشكُّل الغازات، لا يوجد حد أعلى للاستهلاك اليومي من الزايليتول  والسوربيتول ؛

أسيسولفيم البوتاسيوم:  مُحلّية صناعية خالية من السّعرات الحرارية، لا يتفكَّك عند هضمه، ولا يخزِّنه الجسم؛ فبعد تناوله، يمتصه الجسمُ بسرعة، ثم يطرحه بسرعة أيضاً من دون أن يطرأ عليه أيُّ تغيير. تفوق درجةُ تحليته السكَر بحوالي 200 ضعف، يدخل في تحضير العديد من الأطعمة والمشروبات منخفضة السّعرات الحرارية، بما فيها حبوبُ التحلية المستخدَمة على مائدة الطعام والعلكة والمُرَبَّيات ومنتجات الألبان والحلويات المجمدة والمشروبات والأطعمة المخبوزة. الحد الأعلى للاستهلاك اليومي من أسيسولفيم البوتاسيوم  هو: 9 ملغ لكل كيلو غرام واحد من وزن الجسم ؛

ليس كل حِلو المذاق سكر



Menu
Home
Top